حسمت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" الجدل بشكل نهائي، بعدما أصدرت قرارها القاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بالانسحاب في نهائي كأس أمم إفريقيا، مع اعتماد فوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد (3-0)، ليُتوَّج "أسود الأطلس" باللقب القاري عن جدارة واستحقاق.
وجاء هذا القرار ليُنصف المنتخب المغربي، الذي وجد نفسه في قلب جدل واسع عقب نهاية المباراة النهائية، قبل أن تضع "الكاف" حداً لكل التأويلات، مؤكدة أحقية المغرب في التتويج بالنسخة التي وُصفت بأنها من بين الأنجح في تاريخ المسابقة.
وفور الإعلان الرسمي، عمّت أجواء الفرح مختلف ربوع المملكة، حيث خرجت الجماهير للاحتفال بهذا الإنجاز القاري الجديد، الذي يعكس التطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم الوطنية على كافة المستويات.
في المقابل، أثار القرار ردود فعل متباينة خارج المغرب، خاصة لدى بعض المنابر الإعلامية في دول مجاورة، والتي عبّرت عن استيائها من الحسم الذي جاء لصالح "أسود الأطلس"، في تغطيات اتسمت بنبرة حادة وانتقادات غير مباشرة.
ورغم ذلك، بدا واضحاً أن التتويج المغربي لم يكن محل جدل لدى المتابعين الموضوعيين، الذين أجمعوا على أن المنتخب الوطني قدّم مساراً مميزاً طوال البطولة، مؤكداً أحقيته في اعتلاء منصة التتويج.
ويأتي هذا اللقب ليُتوّج فترة زاهية لكرة القدم المغربية، بعد النجاحات المتتالية على الصعيدين القاري والدولي، ما يعزز مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة في القارة الإفريقية.