حظي البرنامج الوطني لتكوين المواهب الشابة في كرة القدم، الذي تشرف على تنفيذه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بإشادة كبيرة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي عبّرت عن اهتمامها باعتماد النموذج المغربي وتعميمه في عدد من البلدان الإفريقية، بالنظر لنجاعته في تطوير الفئات السنية وصقل المواهب الكروية.
وقامت الفيفا في إطار برنامجها الدولي لتطوير المواهب، بزيارتين رسميتين إلى المغرب للاطلاع عن قرب على تفاصيل هذا المشروع الوطني، حيث شملت الجولات الميدانية عددا من الأندية المنخرطة في البرنامج، من بينها الوداد الرياضي، الرجاء الرياضي، الفتح الرياضي ونهضة بركان، إذ أبدى وفد الهيئة الدولية إعجابه بمستوى العمل التقني والبنيات التحتية المعتمدة في تكوين اللاعبين الشباب.
واقتنعت الفيفا بفعالية النموذج المغربي، ما دفعها إلى برمجة ندوة دولية بالمغرب في شهر أبريل 2026، تهدف إلى تطوير وتأهيل المكوّنين المغاربة وتعزيز تبادل الخبرات في مجال التكوين، بما يواكب الدينامية التي تعرفها كرة القدم الوطنية على مستوى التكوين القاعدي.
وتندرج هذه الخطوة في إطار الشراكة المتواصلة بين الفيفا والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث تساهم الهيئة الدولية ماليا في برامج تطوير المواهب على مستوى القارة الإفريقية، على أن يتم توجيه هذا الدعم عبر الجامعة نحو الأندية المستفيدة من البرنامج الوطني، قصد تأهيل وتحديث بنياتها التحتية وفق احتياجات كل ناد، بما يضمن تنزيل المشروع وفق مقاربة احترافية ومستدامة.