أثار التنظيم خلال مواجهة الرجاء الرياضي وضيفه أولمبيك أسفي السبت الماضي، موجة غضب كبيرة وسط الجماهير، حيث اعتبرت الكورفا سود التنظيم “نقطة سوداء” قد تعصف بالموسم الرياضي للفريق في أي لحظة، في ظل المشاكل المتكررة التي تعرفها عملية ولوج الجماهير إلى الملعب.
وأكدت الكورفا سود أن ما حدث كان يمكن أن يتسبب في عواقب وخيمة، لولا تحلي الجمهور بالصبر وتفادي أي انفلات، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص تمكنوا من دخول الملعب دون التوفر على تذكرة أو بطاقة اشتراك، وهي فئة حملتها الجماهير جزءا من المسؤولية، متوعدة بمحاربة هذه الظاهرة في المباريات المقبلة.
وفي المقابل، عبّرت الكورفا سود عن استيائها من إغلاق أبواب الملعب في وجه آلاف المشجعين الذين كانوا يتوفرون على تذاكرهم وبطاقات اشتراكهم، في مشهد أعاد إلى الأذهان أحداثا مؤلمة سابقة شهدت وفاة مشجعين، ما يطرح تساؤلات حول مدى استخلاص الدروس من تلك الوقائع.
وشددت المجموعات الرجاوية على أن شغب الملاعب لا يرتبط دائما بالجمهور، معتبرة أن ما وقع في هذه المباراة، إضافة إلى لقاءات سابقة، يستوجب فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والكشف عن أسباب هذه الاختلالات التنظيمية.
كما سلطت الكورفا سود الضوء على إشكالية البنية التحتية الرياضية في الدار البيضاء، معتبرة أن المدينة التي توصف بأنها عاصمة الكرة في المغرب لا تتوفر سوى على ملعب واحد كبير، هو مركب محمد الخامس، بطاقة استيعابية لا تواكب حجم القاعدة الجماهيرية الضخمة للفريق.
وفي هذا السياق، تساءلت الجماهير الرجاوية عن سبب عدم التفكير في بناء ملعب أكبر قادر على استيعاب هذا الحضور الجماهيري، خاصة في وقت شهدت فيه مدن أخرى تشييد ملاعب حديثة بطاقة أكبر رغم أن جماهيرها أقل عددا.
وختمت الجماهير رسالتها بالتساؤل حول دور إدارة الرجاء الرياضي في الدفاع عن حق النادي وجماهيره في ملعب أكبر وتنظيم أفضل، أم أن الأمر سيظل عند حدود المشاهدة فقط، رغم العائدات التي يتم تحصيلها من بيع التذاكر وبطاقات الاشتراك.
كما دعت الكورفا سود في ختام بيانها إلى ضرورة إجراء جميع المباريات المؤجلة قبل استئناف مرحلة الإياب، وذلك حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية في البطولة الاحترافية.