الساحة المغربية تودّع عبد الحميد كسوس أحد أعمدة الرياضة الوطنية
7 يناير 2026
عبد الإله الدهوي
10:40
44
فقدت الساحة الرياضية الوطنية أحد كبار رجالاتها الأوفياء، بوفاة المشمول برحمة الله السيد عبد الحميد كسوس، الكاتب العام الأسبق لوزارة الشباب والرياضة، والشخصية الوطنية الوازنة التي طبعت مسار التدبير الرياضي بالمملكة لعقود من العطاء والتفاني.
وقد نذر الفقيد، بصفته أحد كبار أطر الدولة، ما يناهز أربعين سنة من حياته لخدمة المصلحة العامة، من بينها سبعة عشر عامًا على رأس الكتابة العامة لوزارة الشباب والرياضة، حيث اضطلع بدور حاسم في هيكلة الإدارة الرياضية المغربية وتحديثها، كما شغل مهمة مقرر عام لعدد من البطولات والتظاهرات الدولية الكبرى التي احتضنها المغرب، وساهم بفعالية في إنجاح محطات تاريخية بارزة، من بينها كأس الأمم الإفريقية سنة 1988، وألعاب البحر الأبيض المتوسط، والألعاب العربية، إضافة إلى النسخة الافتتاحية لألعاب الفرانكوفونية.
وفي الوقت الذي يستعد فيه المغرب لاحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025، ويتطلع بثقة وطموح إلى تنظيم كأس العالم 2030، يستحضر الوسط الرياضي الوطني مسار الراحل الحافل، باعتباره نموذجًا لجيل الرواد الذين وضعوا اللبنات الأولى للنهضة الرياضية التي تشهدها المملكة اليوم.
وبعد إحالته على التقاعد، واصل السيد عبد الحميد كسوس عطاءه من خلال مهامه كقنصل فخري لجمهورية المجر بجهة طنجة–تطوان. وقد عُرف الفقيد، وهو بطل سابق في كرة السلة ووجه بارز من وجوه مدينة طنجة، برصانته المهنية، ودماثة أخلاقه، وتفانيه في خدمة العرش والوطن.
وتقديرًا لخدماته الجليلة، وشّحه المغفور له الملك الحسن الثاني بعدة أوسمة ملكية، من بينها وسام العرش من درجة ضابط من الدرجة الممتازة، ووسام العرش من درجة فارس، إضافة إلى وسام الاستحقاق الرياضي.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى زوجته السيدة حليمة الفاسي الفهري، وإلى أبنائه: لطيفة، أم كلثوم، عبد الوهاب، ومحمد، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، مع استحضار الذكرى الأليمة لابنه الراحل إدريس كسوس.